علي الأحمدي الميانجي

44

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

48 . سَلمان الفارسِيّ ( كان في المناشدة ) « 1 »

--> ( 1 ) . سلمان الفارسيّ ، أبو عبد اللَّه ، وهو سلمان المحمّدي ، زاهد ثاقب البصيرة ، نقيّ الفطرة ، من سلالة فارسيّة ( الطبقات الكبرى : ج 4 ص 75 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 376 ) . كان يطوي الفيافيّ والقفار بحثاً عن الحقّ ، وعندما دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المدينة حضر عنده وأسلم ( المعجم الكبير : ج 6 ص 212 ح 598 ، تاريخ مدينةدمشق : ج 21 ص 376 ) ، وآثر خدمة ذلكم السفير الإلهيّ العظيم بكلّ طواعية ، ولم يألُ جهداً في ذلك ، وشهد الخندق وأعان المؤمنين بذكائه وخبرته بفنون القتال ، واقترح حفر الخندق ، فلقي اقتراحه ترحيباً . كان يعيش في غاية الزهد ، وشرّفه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوله : « سَلمانُ مِنّا أهلَ البَيتِ » ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 691 ح 6539 وح 6541 ، المعجم الكبير : ج 6 ص 213 ح 6040 ) . وقال صلى الله عليه وآله : « مَن أرادَ أن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ نُوِّرَ قَلبُهُ فَليَنظُر إلى سَلمانَ » ( تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 408 ) . وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « عَلِمَ العِلمَ الأَوَّلَ وَالعِلمَ الآخِرَ ، وقَرَأَ الكِتابَ الأَوَّلَ ، وقَرَأَ الكِتابَ الآخِرَ ، وكانَ بَحراً لا يُنزَفُ » ( الطبقات الكبرى : ج 4 ص 86 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 422 ) . وكان أحد القلائل الذين قاموا في المسجد النبوي ، ودافعوا عن خلافة الحقّ ( الخصال : ص 463 ح 4 ، رجال البرقي : ص 64 ) ، وكان ، ومن الأقلّين الذين شهدوا الصلاة على السيّدة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام ، وحضروا دفنها في جوف الليل ( الخصال : ص 361 ح 50 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 34 الرقم 13 ، الاختصاص : ص 5 ) . ولّاه عمر على المدائن ( مروج الذهب : ج 2 ص 314 ، الطبقات الكبرى : ج 4 ص 87 ) كان من المعمّرين ، عاش قرابة مئتين وخمسين سنة ( سير أعلام النبلاء : ج 1 ص 555 الرقم 91 ) .